محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

204

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

البحث الثاني الاستعارة باعتبار الجامع يكون لفظ الاستعارة ، أي لفظ المستعار منه على رأي الجمهور : أ . أصلا في الكلام أي جامدا . ب . تابعا لذلك الأصل أي مشتقا . وبذلك تنقسم الاستعارة قسمين هما : 1 - الاستعارة الأصلية : وهي ما كان فيها لفظ المستعار منه جامدا ، أي اسم جنس أو اسم معنى . مثال ذلك قول ابن العميد ( الكامل ) : قامت تظلّلني ومن عجب * شمس تظلّلني من الشمس لفظ الاستعارة هو ( شمس ) في عجز البيت إذ شبّه الفتاة بالشمس لاشراقها . فالمستعار منه : الشمس وقد صرّح بذكره . والشمس اسم جامد . لذلك كانت الاستعارة تصريحية باعتبار المستعار منه . المستعار له : الفتاة ( محذوف ) . والجامع بينهما : الإشراق والجمال . والقرينة : تظلّلني . وبذلك تكون الاستعارة تصريحية باعتبار المستعار منه ، أصلية باعتبار لفظ الاستعارة . ومنها قوله تعالى وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ الاسراء : 24 . شبّهت الآية الذلّ بطائر . فالمستعار منه الطائر غير مذكور في الكلام وكني عنه بشيء منه ( الجناح ) . المستعار له : الذلّ . والجامع بينهما : الانقياد . والقرينة : أخفض . ولفظ الاستعارة ( المستعار منه )